حسن حنفي
345
من العقيدة إلى الثورة
المباشرة لموت الرعية . مع أن المحافظة على الحياة أساس الشرع « 642 » . أن عدم الالتفات إلى الأسباب المباشرة للموت جهل بالأوضاع الاجتماعية وعدم حرمة لحياة الناس وتعمية وتغطية على حوادث الطرقات وأسلاك الكهرباء العارية والبالوعات المفتوحة والمنازل الآئلة للسقوط والبنايات الهشة رغبة في الربح وسرقة للأموال ، والأغذية الفاسدة والأمراض العضالة ، والقتل من أجل السرقة والفقر والجوع ، والحروب العدوانية « 643 » . ويستعمل « لكل أجل كتاب » في الدين الشعبي لتبرير كل شيء للسلوى ولدفع الأحزان . ولما ذا تفريغ الغضب ؟ أليست مسؤولية الحاكم في المدينة أن يسوى الطريق لبغلته حتى لا تعثر في الطرق ؟ فما بال أمم بأكملها تتعثر بأيدي الحكام قبل أن تكون بأيدي الأعداء ؟ وما الفائدة من اعطاء الله الحق النظري لإطالة العمر ثم لا يطيله بالفعل ؟ ما الفائدة من نية لا تتحقق في فعل أو قدرة لا تخرج في قرار ؟ ولما ذا لا يعيش الانسان
--> ( 642 ) ان بعض المعتزلة يشاطرون رأى الأشاعرة في أن المقتول ميت بأجله في الخلاف المشهور في المقتول لو لم يقال كيف كان يكون في حال الحياة والموت ؟ فالاجل هو الوقت الّذي في معلوم الله ان الانسان يموت فيه أو يقتل . فإذا قتل قتل بأجله وإذا مات مات بأجله ومنهم أبو الهذيل فالمقتول يموت قطعا ولا يكون القاطع قاطعا لأجله ، الشرح ص 783 - 784 ، وعنده أن الرجل لو لم يقتل لمات في ذلك الوقت ، ولا يجوز أن يزداد في العمر أو ينقص ، مقالات ج 1 ص 295 ، الملل ج 1 ص 78 ، كما قال بالآجال والارزاق مثل الأشاعرة ، الملل ج 1 ص 41 ، وعنده أن المقتول أجله وهو لم يقتل لكن بدل القتل قطعا ، التحفة ص 62 ، الاتحاف ص 32 ، والجبائي مثل أبو الهذيل في قول أهل السنة بأن المقتول لو لم يقتل مات في وقت قتله بأجله لان المدة التي لم يعش إليها لم تكن أجلا له ولا من عمره . ولا يجوز الجبائي غير ذلك الا على تقدير الامكان النظري ، الأصول ص 142 - 144 ، وعند الحسين بن محمد النجار ، الميت يموت بأجله وكذلك المقتول يقتل بأجله ، مقالات ج 1 ص 316 . ويقارب ذلك رأى متوسطى الأشاعرة التي لا تنكر امكان البقاء لو لم يمت المقتول ولكن يقولون فقط أن المدة التي قتل قبلها لم تكن أجلا له ، الأصول ص 142 - 143 . ( 643 ) لم يشر إلى ذلك الا بعض القدماء في قولهم شعرا : ووصف شهيد الحرب بالحياة * ورزقه من تشتهى الجنات